أبي نعيم الأصبهاني

388

حلية الأولياء وطبقات الأصفياء

ابن زياد وغيرهما ، وهو . * ما حدثناه إبراهيم بن إسحاق ثنا محمد بن إسحاق بن خزيمة ثنا على ابن حجر ثنا يوسف بن زياد عن يوسف بن أبي المتيد عن إسماعيل بن أبي خالد عن قيس بن أبي حازم . قال قال علي بن أبي طالب : « كونوا لقبول العمل أشد اهتماما بالعمل ، فإنه لن يقبل عمل إلا مع التقوى ، وكيف يقل عمل يتقبل » . كانوا باللّه عالمين ولعباده ناصحين ، كما حدثنا محمد بن أحمد بن الحسين ثنا محمد بن عثمان بن أبي شيبة ثنا أبو نعيم ضرار بن صرد ثنا علي بن هاشم ابن اليزيد عن محمد بن عبيد اللّه بن أبي رافع عن عمر بن علي عن حسين عن أبيه عن علي قال : أنصح الناس وأعلمهم باللّه أشد الناس حبا وتعظيما لحرمة أهل لا إله إلا اللّه . وكما رواه عبد خير عن علي وهو ما حدثناه عمر بن محمد بن عبد الصمد ثنا الحسين بن محمد بن غفير ثنا الحسن بن علي السيسرى ثنا خلف ابن تميم ثنا عمر الرحال عن العلاء بن المسيب عن عبد خير عن علي قال : ليس الخير أن يكثر مالك وولدك ، ولكن الخير أن يكثر علمك وأن يعظم حلمك وأن تباهى الناس بعبادة ربك ، فان أحسنت حمدت اللّه ، وإن أسأت استغفرت اللّه ولا خير في الدنيا إلا لأحد رجلين : رجل أذنب ذنبا فهو يدارك ذلك الذنب بتوبة ، أو رجل يسارع في الخيرات . ولا يقل عمل في تقوى ، وكيف يقل عمل يتقبل . كانوا بالصحابة مقتدين ولصعالكهم مشبعين يصبحون شعثا غبرا صفرا بين أعينهم مثل ركب المعزى ، باتوا يتلون كتاب اللّه ، يميدون عند ذكر اللّه كما تميد الشجرة في يوم ريح ، كانوا مصابيح الهدى . لم يكونوا بالجفاة المرائين ، خلق الثياب جدد القلوب . في الدنيا زاهدين وفي الآخرة راغبين وعن اللّه فهمين وفي قراءة كلامه متدبرين ، وبمواعظه متعظين وبصنائعه معتبرين . تخذوا الأرض بساطا ورمالها فراشا والقرآن والدعاء دثارا وشعارا ، عبدوه في بيوت بالقلوب الطاهرة والأبصار الخاشعة . هجم بهم العلم على حقيقة الأمر فساموا للّه بحجته وتبيانه ، فاستلانوا ما استوعره المترفون ؛